الأحد، 3 يناير 2016

الرحيل ......................بقلم // طارق صابر عبدالجواد

الرحيل
خذي ما شئت منى وارحلي
خذى انكسارى وذلى
واسلخي جلدي من قميصي
فعليه اثار قهري وتغريبي
هنا غفت عيونك كحلم
جميل على صدري
وهنا ارتاحت أناملك
ونامت على خصري
هنا سالت دموع حيرى
من عيونك فمسحتها بثغري
هنا هدهدتك طفلة
تنام على كتفي
وهناك جئت تركضين
خائفة فضممتك إلى صدري
وطبعت بين عينيك قبلة حبي
هنا أضأت لك سنين عمري
شموعا وهمست في عيونك
على ضوءها كل الهيام
وهنا تلامسنا فضعنا
بين ثغرك وثغري
فاشتعلت بين شطآننا النيران
وصمت فينا الكلام
فاحتوانا همس المشاعر
ولفنا دفء الغرام
ونقشنا حكاياتنا نشوة
على خصرك فأخفينا
فيها سر نجوانا
وسر ليالينا العظام
كان ليلي يأبى النوم
إلا مع هدبك
ولا يشرق صبحي
إلا من بين ثغرك
وصحوت رأيت الصبح
يرقد بجواري ممدا
ناديته فلم يلبى النداء
حينها أدركت يا قدري
بأن الصبح فينا مات
جلست الملم بقايا
ذكرياتك والحنين
وأسلمتهم شاطئ الأنين
ليرحلوا في ركاب الراحلين
فخذي ما شئت منى وارحلي
وأتركى لي بقايا كبريائي
بقايا إنسان مات
فيك عشقا من سنين
أتركي لي قلبا
أحبك بصدق فأحرقته دموع
شموعك في ليالي العاشقين
فخذي ما زرعت بي
خذي انكساري وذلي
وارحلي في ركاب الراحلين
طارق صابر عبدالجواد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق