شِتاءٌ ... خَلفَ قُضبانِ الذِكرَيات
"""""""""""""""""""""""""""""""
إعتَصرَت السَماء
فأنزَلت رَحيق غَيماتِها
يتَقاطَر نِداها
فيشُق ضِياء القَمر
فتسكُن الفَراشات والطُيور
مُبتلة
لتبدأ مَعزوفة الطَبيعة
تُطرِب مسامِعنا
رُعود
رُقود
نبضاتٌ في صُعود
ذِكريات
خفَقات
قُلوب في جمود
يتَسللُ الليل
خِفيَة
فيَحتلُ مَساحاتَ
في القلبِ
يَلبَس النَسمات
رِداءَ الصَقيع
ويقُد مِعطفه
تتَناثرُ الأزرار
مُبتَعدة
وَ تَصبحُ القُبعة
تحتَ وَطئةِ الظَلام
فتَبعِدُني
تَجمَعُني كُلي بكُلي
ألتَحفُ يَداي
وَ أركَب
عَينايَ تُطالِع صُورةَ النار
تأتيني بدِفئِها
فتَحتَلُ جَسدي
تَنهَمرُ قَطرَات عَرَق
من جَبينِي
وَ تَغسِلني
فأعُودُ طهرٌ
وَ أنبُذ السُموم
أبعِدها
تتَرَنحُ الخَطيئات
أمامَ عُيوني
مُتكابِرة
ظَهرَها إبلِيس
مِدادها ..
تاريخٌ مُتَسخ
من دنَسِ الشَيطان
وَ شَهواتَ إنسان
مُتألهَة
بُوذِي الغَرام
وَ الذِكريَاتُ صُوَرٌ
مُمَزقَة
على شُرَف النَوافِذ
تَتلاعَبُ معَ الرِيح
دَعَواتٌ قُربَ مَوقِدي
دافِئة
مُسلّمَة
بعدَ صَلاتي
وَ سُجُودي
تَبتَلُ تُربَتي
بِشَلالاتِ خَجلٍ
وَ أنا أنظُر لِخالِقي
يَرزُقَني هَواء
وَ أتَنَفسُ رَوائِحَ النِساء
قَلبٌ عَليل
وَ شِتاءٌ رَطبُ طَويل
شُحناتٌ مُكهربَة
عَناوينَ غِياب
حُرُوفٌ لِمَراسِيل
مُحادَثات
تَفقِسُ مُقَلي
بأصابعِ عاذِلٍ
رُبَما سَيَحينُ اللِقاء
فأغلِقُ صَفحَةَ الشِتاء
وَ أمحُوَ عَناوينَ يَنايرَ
مُؤبَداً
فَيَحُلّ رَبيعي
لِتَرجِعَ الفَراشات
وَ العَصافِير
تَزُورُ حُقُولي
وَ تَبنِي أعشاشَها
وَ تَرحَقُ زُهُورَها
وَ نَنسى أنَ هُناك ..
فَصلاً إسمُهُ الشِتاء .........!
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد الكناني / العراق .. بغداد
"""""""""""""""""""""""""""""""
إعتَصرَت السَماء
فأنزَلت رَحيق غَيماتِها
يتَقاطَر نِداها
فيشُق ضِياء القَمر
فتسكُن الفَراشات والطُيور
مُبتلة
لتبدأ مَعزوفة الطَبيعة
تُطرِب مسامِعنا
رُعود
رُقود
نبضاتٌ في صُعود
ذِكريات
خفَقات
قُلوب في جمود
يتَسللُ الليل
خِفيَة
فيَحتلُ مَساحاتَ
في القلبِ
يَلبَس النَسمات
رِداءَ الصَقيع
ويقُد مِعطفه
تتَناثرُ الأزرار
مُبتَعدة
وَ تَصبحُ القُبعة
تحتَ وَطئةِ الظَلام
فتَبعِدُني
تَجمَعُني كُلي بكُلي
ألتَحفُ يَداي
وَ أركَب
عَينايَ تُطالِع صُورةَ النار
تأتيني بدِفئِها
فتَحتَلُ جَسدي
تَنهَمرُ قَطرَات عَرَق
من جَبينِي
وَ تَغسِلني
فأعُودُ طهرٌ
وَ أنبُذ السُموم
أبعِدها
تتَرَنحُ الخَطيئات
أمامَ عُيوني
مُتكابِرة
ظَهرَها إبلِيس
مِدادها ..
تاريخٌ مُتَسخ
من دنَسِ الشَيطان
وَ شَهواتَ إنسان
مُتألهَة
بُوذِي الغَرام
وَ الذِكريَاتُ صُوَرٌ
مُمَزقَة
على شُرَف النَوافِذ
تَتلاعَبُ معَ الرِيح
دَعَواتٌ قُربَ مَوقِدي
دافِئة
مُسلّمَة
بعدَ صَلاتي
وَ سُجُودي
تَبتَلُ تُربَتي
بِشَلالاتِ خَجلٍ
وَ أنا أنظُر لِخالِقي
يَرزُقَني هَواء
وَ أتَنَفسُ رَوائِحَ النِساء
قَلبٌ عَليل
وَ شِتاءٌ رَطبُ طَويل
شُحناتٌ مُكهربَة
عَناوينَ غِياب
حُرُوفٌ لِمَراسِيل
مُحادَثات
تَفقِسُ مُقَلي
بأصابعِ عاذِلٍ
رُبَما سَيَحينُ اللِقاء
فأغلِقُ صَفحَةَ الشِتاء
وَ أمحُوَ عَناوينَ يَنايرَ
مُؤبَداً
فَيَحُلّ رَبيعي
لِتَرجِعَ الفَراشات
وَ العَصافِير
تَزُورُ حُقُولي
وَ تَبنِي أعشاشَها
وَ تَرحَقُ زُهُورَها
وَ نَنسى أنَ هُناك ..
فَصلاً إسمُهُ الشِتاء .........!
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد الكناني / العراق .. بغداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق